يَحرمُ هَجر الزَّوج لزوجته من غير سببٍ مَشروعٍ، وذلك الحُكم مُشتقٌّ من القّاعدةِ العامَّة التي تُحرِّم هَجر المسلم لأخيهِ بغير سببٍ ومهما كانت صِفتهُ، لقول الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم: (لا تَباغَضُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ)،
الواجب بين الزوجين العشرة بالمعروف {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٢٨]، فالمرأة «عَوَان عندكم» [الترمذي: 1163] كما جاء في الحديث، «واستوصوا بالنساء خيرًا» [البخاري: 5186] كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلا يجوز للزوج أن يحبسها في بيته ولا يعاشرها ولا ينفق عليها ولا يعاملها بالحسنى، وإنما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فلا يجوز له بحال أن يحوجها إلى غيره مع قدرته على ذلك.