تعددت آراء الفقهاء في حكم أكل لحم الحصان؛ فذهب الشافعيّة، والحنابلة، وبعض المالكيّة، وصاحبا أبي حنيفة إلى جواز أكل لحم الحصان، وأنَّه كغيره من سائر المباحات؛ لأنَّ القاعدة الشرعية تقول: "إنَّ الأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يأتي نصٌ يدل على التحريم"، ولقوله -تعالى-: (قُل لا أَجِدُ في ما أوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطعَمُهُ إِلّا أَن يَكونَ مَيتَةً أَو دَمًا مَسفوحًا أَو لَحمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجسٌ أَو فِسقًا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّـهِ بِهِ)، والآية الكريمة تدل على الإباحة العامة باستثناء بعض المحرَّمات، ولم يُذكر الحصان على أنَّه واحد من هذه المحرَّمات، ممَّا يعني أنَّ أكله مباح.