[وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة]، هذه العبارة هي عبارة الطحاوي، إلا أن الطحاوي في عقيدته زاد عليه بقوله: "ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله"، [وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة]؛ أي: ما لم يقع منه استحلال؛ لأنه إن استحل الذنب ولو لم يفعله، من اعتقد أن الزنا حلال، وهو عالم، أو الربا حلال، وهو عالم، ولو لم يزنِ، ولو لم يرابِ، مجرد اعتقاده كفر، إذا كان عالمًا، أما إذا كان جاهلًا فالجهل يمنع من تكفيره عينًا، الجهل أو التأويل أو الخطأ أو الإكراه، موانع من موانع التكفير؛ ولهذا الكفر له موانع، منها الجهل، هذه اضبطوها، يحتاجها طالب العلم في مباحث التكفير، من موانع التكفير: الجهل، فمن كان جاهلًا ووقع في الكفر على جهل، نقول: الكفر الذي وقع فيه الكفر الأكبر، لكن في عينه لا يكون كافرًا كفرًا أكبر لعذر جهله، وشيخ الإسلام في كشف الشبهات وغيرها قعد قاعدة، الخاتمة الجامعة، قال: فمن عرف التوحيد وتركه، أو عرف الكفر ووقع فيه غير مكره فهو غير معذور، انتبه لها يا طالب العلم، فمن عرف التوحيد وتركه، إذا ترك التوحيد عن جهل أم عن علم؟ عن علم، أو عرف الكفر ووقع فيه، إذا وقع في الكفر عالمًا أم جاهلًا؟