بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين.
وبعد،،
فإن الإرهاب والعنف بذرة بدأت ببدعة التكفير لعموم المسلمين وخاصتهم بالأوهام وبصغار الذنوب ،وكبارها وبما اختلف في حرمته علماء الدين وفقهاء الإسلام، وانتشرت تلك البدعة منذ قرنين من الزمان تحت مسمى" نواقض الإسلام العشر"، وكان لظهور هذه البدعة أسباب ولانتشارها مسوغات سياسية أكثر منها دينية، فقد مثلت دعوةً للخروج على الدولة الإسلامية ومحاربة أهلها بعد رميهم بالردة والشرك. والذي يعنينا رصده الآن في هذا الكتاب رسالة محمد بن عبد الوهاب التي أرسلها إلى الآفاق يدعوهم للإيمان بما جاء به على أنه الحق المبين الموافق لما نزل به الوحي على سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويهددهم ويتوعدهم إن لم يؤمنوا به فهم مرتدون بحق له أن يُغيرَ عليهم ويقاتلهم على ذلك. وسيجد القارئ الكريم في هذا الكتاب الذي ارتأينا أن نظهره في سلسلة البيان كحلقة في الرد على الخوارج والمتطرفين، أولا ما سطره الشيخ عمر المحجوب مفتي تونس في رسالته للرد على محمد عبد الوهاب وتفنيد دعواه في تكفير المسلمين، وقد نهاه عن بدعته وأفحمه بالحجة والبرهان.